مُنْتَدَى أَنَا مُسْلِمَةٌ


 

المشاركة في مدونتي للنساء فقط


لا تخجل من قولك: أحبك !!

كتبهاأم الزهراء ، في 20 أغسطس 2008 الساعة: 10:38 ص

لا تخجل من قولك: أحبك !!

 

محمد خضر

 
صدمني بقوة وهو يقولها: (لعن الله كل نساء الأرض الطيبات قبل الخبيثات، ما عدا نساء النبي وبناته)!!

الكلمة صدمت كل ذرة في كيان جسدي ومشاعري.. أمعنت النظر في وجهه الذي خطته تجاعيد الشيب، ولحيته البيضاء التي أوحت بان صاحبها قد بلغ السبعين من عمره..

تملكتني رهبة من مراجعة من يكبرني سناً، والخوف من كلمته التي تعني إيمانه بقضايا مغلوطة تجاه المرأة، استنتجها من وحي تجربته الفاشلة مع زوجته وأم عياله الثلاثة بعد عشرة ربت على الخمسين عاماً!!

لكن الحق لا يعرف الكبير ولا العظيم ولا الجليل، فقديماً قالها أصدق من خطا على الأرض سيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم: (لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها).. وتأملت في قسمات وجه الرجل لأبين له الخطأ بحكمة وموعظة حسنة، وسردت عليه من سلوك سيد المرسلين مع زوجاته الذي كان مثالاً حيا على الحب والتقدير والإجلال للمرأة سيما الزوجة.. شاح بيده في وجهي قبل أن أكمل ما أقول، وهو يتمتم ببقايا كلماته على شفتيه: (يا عم روح ما في أحد جاب لنا البلاء غيرهن)!!

لم أيأس من كلماته فرددت، وليش ما نأخذ النموذج الأحلى والأفضل والأجمل في مواقف من كن أمهاتنا وجداتنا؟

قال كيف؟

قلت: لن أعود بك إلى الوراء في عباب التاريخ، لكن أسألك عن أمك مع أبيك وقد لمست احترام المشاعر بينهما والتقدير المتبادل لكل طرف منهما.

قال: أي نعم، ولكن هذا عصر غير عصرنا،
قلت أتقول هذا وأنت تنتمي إلى ذلك العصر فسبعون عاماً في تاريخك ليس بالأمر الهين، فكيف بأبناء وبنات العشرين والثلاثين الآن؟

وسألت محدثي: بالله عليك، هل نطق لسانك لزوجتك مرة بكلمة: أحبك؟
قال: أما وقد استحلفتني بالله، فلا لم أقلها.

قلت: بالله عليك هل دخلت يوما فوجدتها قد أعدت لك طعامك فطعمت وشربت، فشكرت لها حسن صنيعها بكلمة: الله ينور عليك يا زوجتي على هذا الطعام الحلو؟
قال: أيضا لا.

قلت: بالله عليك، هل وجدتها ذات يوم وقد تزينت لك، فأشدت بما تلبس وما تتعطر به فمدحتها على هذا الصنيع ولو من باب المجاملة؟
قال: أيضا لا.

قلت: بالله عليك، هل أقعدك المرض ذات يوم فسهرت بجوار فراشك تتألم لألمك وتدعو لك بالشفاء وهي حريصة على أخذك الدواء في مواعيده وهي متلهفة عليك تتمنى شفاءك وأن ما بك بها، فقمت بوضع قبلة على جبينها- وليس على خدها- شكراً لصنيعها معك؟
قال: ولا هذه أيضاً.

قلت: إذن فأنت المخطيء،

قال: وما العمل؟

قلت أعد خطة تعاملك مع زوجتك واجعل القبل رسول السلام بين روحيكما، واللمسة الحانية من يدك ليدها علامة الوئام بين جسديكما، ولا تبخل عليها بقولك: زوجتي الحبيبة إني أحبك!!

المرفأ الأخير:
الدفء العاطفي بين الزوجين خطوته الأولى في مشوار الألف ميل.. قبلة!!!

**
المصدر: مجلة حياة العدد (47) ربيع أول 1425هـ

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : هـــمسات حـــب | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “لا تخجل من قولك: أحبك !!”

  1. بسم الله

    رائعة جدا تلك المقالة

    وجزاك الله خيرا أخية على النقل

    ——

    للأسف بعض الرجال مهما بلغ به التدين ، والعلم ، وطيبة القلب ،

    فإنه لا يحسن التعامل مع المرأة ،

    إنه يظن أن التودد إليها والعطف عليها ينقص من مكانته كرجل ،

    =====

    سلم مدادك

    لآليء

    http://aalaa.maktoobblog.com/

  2. مقال رآئع ويستحق القرآئه

    وياليته يصل إلى مسامع مثل هؤلاء الاشخاص

    وانا اسمع كثير من الأازواج يقولون لا قلت احبك او بينتها لها اهتمامي كأني ضعيف

    او موب رجال او يقلل من اهميتي واحترامي

    يعني صار الحب والكلام الرائع ضعف للرجل

    يعني الرجوله صارت عندهم بالجفاء والغلظه والكلام البذئ السيئ

    ويبيها تصييير مثل الصحابيات في تعاملها …. والخ

    طيب ليه هو مايصير مثل الرسول في تعامله … صح ؟؟؟!

    يعني قبل مايتكلم على غير ه يشوف نفسه وطريقه معاملته

    >>> يعني ادي إلى عليك وبعدييين ناقش غيرك

    وكلمه احبك كلمه راائعه بالجمال خصوصا لا كانت بين الزوجين

    وماأروعها من كلمه

    يمكن هذه الكلمه البسيطه تبني حياااه زوجيه مهدده بالخراب

    ليه نستهيين فيها ؟؟؟؟؟

    ويعطيك العافيه

    موضوع رائع

    ويستحق القرآئه

    بس موب مع زوجااتكم



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



أتقوا أذى المجاهدين في سبيل الله واحذروا أن تكونوا خصماء لهم يوم القيامه
 
" من عظم حق الله في قلبه ورزق التوحيد تميد الجبال الرواسي ولا يميد "
اللهم أعز المجاهدين في كافة بقاع الأرضومكّن لهم واجعلهم الوارثين وبدلهم من بعد خوفهم أمنا
" "فلتعلموا أهل الاسلام 00
أن الابتلاء تاريخ وقصة طويلة
منذ أن نزلت لا اله الا الله على هذه الأرض
فابتلي الأنبياء والصادقون ، وكذلك الأئمة الموحدون .
فمن جرد نفسه لحمل كلمة لا إله الا الله
ونصرها وإقامتها في الأرض
عليه أن يدفع تكاليف هذا التشريف
من تعب ونصب وبلاء ""